يشكل عاملا منغصا للزوار و ارتفاعا لتكاليف الزيارة: مشكل نقص مواقف السيارات في رياض الفتح ومقام الشهيد

يعد نقص مواقف السيارات في رياض الفتح ومقام الشهيد مشكلة جدية تتطلب تدخلًا من قبل السلطات المعنية، نظرا  لتأثيراتها السلبية على توافد الزوار ، خاصة و أن ارتفاع تكاليف الزيارة تحفز على البحث عن حلول عملية ومستدامة. من خلال تنفيذ استراتيجيات مناسبة، يمكن تحسين تجربة الزوار وتعزيز السياحة في هذه المواقع المهمة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي والبيئة.

يعتبر رياض الفتح ومقام الشهيد من أهم المعالم السياحية والثقافية في الجزائر العاصمة، حيث يجذبان أعدادًا كبيرة من الزوار يوميًا. ومع ذلك، يواجه هذان الموقعان مشكلة كبيرة تتعلق بنقص مواقف السيارات، وهو ما يؤثر سلبًا على توافد الزوار ويزيد من تكاليف زيارتهم، و يجد الزوار أنفسهم أمام معضلة كبيرة،حيث يعتبر العديد منهم أن الأسعار المعتمدة في الموقف الوحيد المتوفر برياض الفتح ،لا يشجع عن التوافد ،حيث أن السعر  يمكن أن يصل حدود 900 دينار و يرتفع السعر لكل ساعة إضافية ،مع انقضاء الساعة الأولى،فيما يتم تطبيق تسعيرة خاصة ليلا،بداية من الثامنة ،و هي تسعيرة جزافية.

أما الفضاءات الخارجية على قلتها،فإنها تفرض تسعيرة أيضا ب 200 دينار على الأقل ،صباحا،مع انعدام الضمانات الكاملة بالنسبة للسيارة،علما أن رياض الفتح ، الذي يقع في قلب الجزائر العاصمة، يعد واحدًا من أبرز المعالم الثقافية والترفيهية و التجارية في الجزائر، وهو يمثل مجمعًا ضخمًا يشمل مجموعة متنوعة من المرافق التي تجذب الزوار من مختلف الأعمار والاهتمامات. 

و يطرح رواد المعلم الثقافي و الترفيهي الأهم في العاصمة إشكالا بخصوص نقص مواقف السيارات في رياض الفتح ومقام الشهيد يؤدي إلى عدة مشاكل تؤثر على توافد الزوار بشكل ملحوظ،بداية بصعوبة  صعوبة الوصول،حيث يجد الزوار صعوبة في العثور على أماكن لركن سياراتهم، مما يضطرهم للبحث لفترات طويلة عن مواقف متاحة، وهذا يؤدي إلى إحباطهم وربما إلغاء زيارتهم، الى جانب ما يعتبرونه غلاء للأسعار في الموقف الوحيد المتاح،الى جانب ارتفاع تسعيرة الموقف الوحيد .

بالمقابل، يطرح الزوار أيضا مشكل  زيادة تكاليف الزيارة  نظرًا لنقص المواقف، حيث  يرتفع الطلب على المواقف المتاحة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل  كبير،و يجد الزوار أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ معتبرة لركن سياراتهم، مما يزيد من تكلفة الزيارة بشكل عام.

في نفس السياق، يطرح الزوار أيضا إشكال التأثير البيئي على أساس أن البحث الطويل عن مواقف متاحة يزيد من انبعاثات العوادم نتيجة لدوران السيارات لفترات طويلة دون جدوى، مما يساهم في زيادة التلوث البيئي في المنطقة.

و على صعيد آخر ،فان النقص الحاد في مواقف السيارات يجعل الزوار مجبرين على التوافد على الموقف الوحيد المتاح حول رياض الفتح ومقام الشهيد ،إلا أن الزوار اعتبروا أن الأسعار المعتمدة تظل عالية ،لاسيما وأن الزيارة لدى الأسر و غيرها تمتد على الأقل لساعتين ،مما يصعب من أمر تقبل هذه التكاليف،لاسيما و أن الفضاء الثقافي و الترفيهي و المركز التجاري  يقع تحت وصاية

فبموجب المرسوم رقم 83-497 المؤرخ بتاريخ 23/08/1983 تم تأسيس ديوان رياض الفتح OREF الذي نصب من خلال المرسوم التنفيذي رقم 95-47 المؤرخ ب 05/02/1995 حيث تم إعادة تشكيل نظامها الأساسي تحت إشراف وزارة الثقافة كمؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تتمتع بالاستقلالية المالية EPIC ،و تتمثل  مهام ومسؤوليات ديوان رياض الفتح  في  تنظيم وتعزيز و تطوير جميع الأنشطة الثقافية و التعليمية داخل الهياكل المخصصة لها مباشرة ،وتسيير و إدارة الفضاءات وصيانة عدد معين من الفضاءات التجارية أو الثقافية أو يتم التنازل عنها عن طريق ثالث (أصحاب الامتيازات ) أو يديرها الديوان مباشرة،إضافة إلى  تطوير و الترويج للممتلكات المنقولة و المباني و الهياكل المخصصة للتراث المقسمة بين المركز الفنون و الأروقة التابعة له،فضلا عن صيانة البنية التحتية والمعدات والخدمات التجارية خارج الموقع،و توفير مختلف الخدمات السمعية و البصرية بالإضافة إلى أنشطتها الخاصة التي تنظمها من خلال استغلال و تفعيل الفضاءات التجارية التي يتحمل الديوان بدوره تكاليف الخدمة العامة و قيود المصلحة العامة،و يتم تحديد هذه الرسوم التي تتكون أساسا من ضمان سلامة الفضاءات العامة وصيانتها بالإضافة إلى تعزيز الأنشطة الثقافية ذات الطابع غير التجاري بمواصفات عامة يتم تخصيصها من الميزانية العامة للدولة كما تمنح إعانات لموظفي الخدمة و المصلحة العامة.

 لدى ديوان رياض الفتح 300 هكتار مساحة للثرات و 48 ار و 5 سنتيار وهذا يعني 304.805,00م² ضمن اتفاقية التي تحدد تناسق تراث الديوان ضمن المجال العام للحالة.

 وتنص المادة 27 من المرسوم التنفيذي رقم 95-47 المؤرخ ب 05/02/1995 إعادة تشكيل النظام الأساسي لديوان رياض الفتح على أن الأصول المخصصة لمكتب بصفة إدارة خدمة عمومية يتم تحديد وفقا للقوانين المعمول بها على هذا النحو تم تصنيف الفضاءات التي يديرها ديوان رياض الفتح من قبل السلطات العامة كأملاك عامة صناعية و كبنية تحتية ثقافية وفقا للمادة 16 من القانون الوطني.

ولحل مشكلة نقص مواقف السيارات وارتفاع الأسعار في المناطق المحيطة بالرياض الفتح ومقام الشهيد، يمكن النظر في عدة حلول،على غرار توفير مواقف متعددة الطوابق  أو زيادة الرقابة على أساس فرض رقابة على تسعير المواقف

Add new comment