بكين تتجه لإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من 53 دولة إفريقية

أعلن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أن قرار بكين القاضي بإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من كافة الدول الإفريقية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع الصين، ومن بينها الجزائر، سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ الفاتح ماي 2026، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتنمية في القارة السمراء.

 وأوضح الرئيس الصيني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية صينية تزامناً مع انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن هذه المبادرة التي ستشمل 53 دولة إفريقية، باستثناء مملكة "إيسواتيني" التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع بكين، ستوفر فرصاً غير مسبوقة للمنتجين الأفارقة في قطاعات الزراعة والتصنيع والسلع الصناعية للوصول إلى السوق الصينية التي تعد من أكبر الأسواق الاستهلاكية عالمياً، مؤكداً أن هذا الاتفاق "سيوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الإفريقية". وتأتي هذه الخطوة لتوسيع سياسة "صفر رسوم جمركية" التي كانت تطبقها الصين سابقاً على 33 دولة إفريقية فقط، لتشمل حالياً جميع الشركاء الدبلوماسيين في القارة، مما يعزز مكانة الصين كأكبر شريك تجاري لإفريقيا وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى من خلال مبادرة "الحزام والطريق". كما أشار المراقبون إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل تزايد تطلع الدول الإفريقية لتنويع شركائها التجاريين وتعميق الروابط مع القوى الاقتصادية الصاعدة، خاصة في وقت يشهد فيه العالم تحولات في السياسات التجارية الدولية، حيث يسعى القادة الأفارقة المجتمعون في إثيوبيا لمناقشة مستقبل القارة التي يقطنها نحو 1.4 مليار نسمة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والاستفادة من الوصول التفضيلي إلى الأسواق العالمية لضمان نمو مستدام وشراكات رابحة.

وتعد هذه خطوة مهمة لزيادة التجارة بين بكين والقارة الأفريقية  فقد بلغ حجم التجارة بين الصين وأفريقيا 222 مليار دولار في أوائل عام 2025، ومن الممكن أن يزداد بمجرد إلغاء التعريفات. في الواقع، كانت بكين لديها بالفعل سياسة تعريفة صفرية لـ 33 دولة أفريقية، لكنها الآن توسع هذه السياسة السابقة لتشمل القارة بأكملها تأتي السياسة التجارية الجديدة أيضًا في وقت تبتعد فيه الدول الأفريقية بشكل متزايد عن الولايات المتحدة، التي فرضت تعريفات جمركية باهظة على العديد منها. الصين هي الشريك التجاري الأول لأفريقيا وممول رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة من خلال مبادرتها الواسعة "الحزام والطريق".

Add new comment