كشف المكلّف بتسيير شؤون مجلس المحاسبة، ناصير محمد فؤاد، أن التقرير التقييمي حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2023 سجّل تفاوتًا واضحًا في نسب استهلاك الاعتمادات المالية بين مختلف القطاعات، إلى جانب تجاوزات في تنفيذ بعض البرامج مقابل ضعف التنفيذ أو التأخر في برامج أخرى، لاسيما تلك المتعلقة بعمليات الاستثمار العمومي، وهو ما أثّر على تحقيق الأهداف المسطّرة وأثقل كاهل الخزينة العمومية.
وقال المكلّف بتسيير مجلس المحاسبة، خلال عرضه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، إن التقرير يندرج في إطار التطبيق الفعلي للقانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية، ويقدّم تقييمًا شاملًا لنتائج الميزانية، والرصيد الإجمالي للخزينة، وأداء البرامج، وشروط تنفيذ نفقات الاستثمار، مبرزًا تسجيل حالات تأخر وعدم نضج في برمجة بعض المشاريع، ما أدى إلى إعادة تقييمها ماليًا في عدة مناسبات.
وأوضح ناصير محمد فؤاد أن تحليل إيرادات الميزانية أظهر تحسّنًا نسبيًا في الموارد العادية، غير أن مساهمتها في تغطية نفقات التسيير ما تزال دون المستوى المطلوب، ما يستدعي — حسبه — تحسين مردودية الجباية العادية، وإعادة النظر في الإعفاءات الجبائية، وربط الإنفاق العمومي بالنتائج المحققة ميدانيًا، مؤكّدًا أن مجلس المحاسبة قدّم جملة من التوصيات الرامية إلى ترشيد النفقات، لا سيما التحويلات الاجتماعية، وتعزيز إعداد ميزانية واقعية ومستدامة تضمن التحكم في عجز الميزانية على المدى المتوسط.


Add new comment